عبد الله بن قدامه
451
المغني
* ( مسألة ) * قال ( وله أن يتطوع في السفر على الراحلة على ما وصفنا من صلاة الخوف ) لا نعلم خلافا بين أهل العلم في إباحة التطوع على الراحلة في السفر الطويل . قال الترمذي : هذا عند عامة أهل العلم ، وقال ابن عبد البر : أجمعوا على أنه جائز لكل من سافر سفرا يقصر فيه الصلاة أن يتطوع على دابته حيثما توجهت يومئ بالركوع والسجود يجعل السجود أخفض من الركوع ، وأما السفر القصير وهو ما لا يباح فيه القصر فإنه تباح فيه الصلاة على الراحلة عند إمامنا والليث والحسن بن حيي والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي ، وقال مالك : لا يباح إلا في سفر طويل لأنه رخصة سفر فاختص بالطويل كالقصر . ولنا قول الله تعالى ( ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله ) قال ابن عمر : نزلت هذه الآية في التطوع خاصة حيث توجه بك بعيرك وهذا مطلق يتناول باطلاقه محل النزاع ، وعن ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر على بعيره ، وفي رواية كان يسبح على ظهر راحلته حيث كان وجهه يومئ برأسه ، وكان ابن عمر يفعله متفق عليهما ، وللبخاري الا الفرائض ، ولمسلم